الجمعة، 15 أبريل 2016

نوادر وطرائف المونديال



لا تخلو أى بطولة من البطولات من النوادر الطريفة وخاصة بطولة كأس العالم , هذا الحدث الذى يتجمع معظم سكان الكرة الأرضية حول شاشات التليفزيون لمشاهدته وحرصا من موقع قنوات النيل المتخصصة على زيادة المعرفة لمن يتصفحه بحثنا فى تاريخ بطولات كأس العالم وأتينا لكم ببعض هذه الطرائف والنوادر .
ومع أن بطولة كأس العالم من أكثر البطولات جدية حول العالم، إلا أنها لا تخلو من بعض القصص والمواقف المثيرة والطريفة فى بعض الأحيان، ما أضفى على تاريخ البطولة العالمية رونقا ومذاقا خاصا لن تجده إلا فى كأس العالم.
فى أول بطولة لكأس العالم 1930 اختار ملك رومانيا تشكيلة منتخب بلاده المشاركة في البطولة.
لكن الأغرب في تلك البطولة لم يأت بعد, حيث شهد 30 يوليو 1930 إقامة المباراة النهائية لأول بطولة كأس عالم لكرة القدم وجمعت بين الاوروجواي والأرجنتين وظهر حكم اللقاء البلجيكي بلباس غريب حيث كان يرتدي البدلة الكاملة ورابطة العنق بجانب حذاء كرة القدم!
في النسخة ذاتها من كأس العالم تعرض لاعبو منتخبي بيرو و رومانيا لصدمة قوية فور دخولهم الملعب، حيث لم يكن يحضر المباراة سوى 300 متفرج فقط!
وأيضا في كأس العالم 1930, فقد معالج المنتخب الأمريكي وعيه تماماً عندما دخل مسرعاً إلى الملعب لمعالجة أحد أفراد منتخب بلاده, لكنه أطاح بحقيبته وانكسرت زجاجة مليئة بالكلوروفروم ليستنشق المادة ويفقد الوعي.
في عام 1934 نظمت ايطاليا بطولة كأس العالم الثانية, والتاريخ يحكي عن احتفاظ رئيس الاتحاد الإيطالي بكأس العالم تحت فراشه خوفاً من محاولة الجيش الألماني سرقة الكأس.
ومن الطرائف أيضا ما حدث مع المنتخب الاندونيسي في بطولة كأس العالم 1938 عندما تولى القيادة الفنية طبيب المنتخب ولعب مباريات المونديال مرتدياً نظارة طبية. وفى واقعة أخرى أصر أحد اللاعبين البرازيليين على اللعب حافياً على أرض وحلة أمام بولندا وبعد أن شاهد الحكم أن اللاعب قد يتعرض للأذى أمره بارتداء الحذاء والطريف في الأمر أنه لم يسجل أي هدف وهو حافٍ وسجل 4 أهداف بعد أن ارتدى الحذاء.
وفى النسخة الثالثة من كأس العالم عام 1938 بفرنسا وعلى ملعب فيلدورم بمدينة مارسيليا خلال مباراة دور الأربعة بين إيطاليا والبرازيل، احتسب حكم المباراة السويسرى هانس ويتريخ ركلة جزاء لمصلحة مهاجم المنتخب الإيطالى جوسيبى مياتزا لاعب ناديى اى سى ميلان وإنتر ميلان الإيطاليين وعندما هم مياتزا بتنفيذ ركلة الجزاء سقط سرواله ليثير ضحك كل المتواجدين فى أرض الملعب وبينهم حارس مرمى منتخب البرازيل والتر جويليرت ليستغل مياتزا الموقف ويسدد الكرة فى المرمى محرزا هدفا لفريقه ضاعف به النتيجة إلى هدفين.
وعندما اندلعت الحرب العالمية الثانية عام 1939 , كان منتخب إيطاليا هو آخر بطل لكأس العالم فى عام 1938، ونظرا لتوقف كأس العالم لدورتين عامى 1942 و 1946 ، قام نائب الإتحاد الإيطالى حينها أوتورينو باراتسى بإخفاء كأس العالم (نسخة جول ريميه القديمة) تحت سريره داخل علبة حذائه الخاص طوال فترة احتفاظ إيطاليا بلقب البطولة لمدة 12 عاما، حتى موعد بطولة عام 1950 التى أقيمت بالبرازيل خوفا من تعرض الكأس للسرقة بعد أن طالت آثار الحرب الكثير من مدن إيطاليا.
وفى كأس العالم عام 1950 بالبرازيل وعندما تأهل منتخب الهند لأول مرة فى تاريخه، طالب المنتخب الهندى الإتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" الذى تأسس عام 1904 بالسماح للاعبيه باللعب حفاة "بدون أحذية" أثناء البطولة لعدم تعود لاعبيه على اللعب بالأحذية المخصصة لكرة القدم، لكن الفيفا رفض طلب الهنود، لينسحب المنتخب الهندى من البطولة احتجاجا.
كما شهد كأس العالم 1950 استعانة المنتخب الأمريكي بلاعب بيسبول وسائق سيارات لحراسة مرمى الفريق, ولم يرتدى الحارس أية قفازات, كما أنه لم يسدد أي كرة بقدمه وكان يوكل المهمة إلى المدافع ويرمي بالكرة بيده في كل مرة يلتقط الكرة.
وفي هذه البطولة أيضا وبعد أن سجل لاعب الأوروجواي خوان هوبيرج هدف التعادل أمام اليونان قفز جميع اللاعبين عليه وعندما نهضوا اكتشفوا أن اللاعب قد فقد وعيه.. إنه الاحتفال القاتل!
فى مونديال 1954 بسويسرا، انتظر الجمهور مشاهدة مختلف فنون الكرة بين منتخبى المجر والبرازيل، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، حيث لم يشاهد المشجعون أى شىء يتعلق بكرة القدم، بل كانت مباراة مصارعة وملاكمة بين الفريقين بعد أن سجل نجم منتخب المجر "هيديكوتى" هدف فريقه الأول، لكنه فقد (الشورت) إثر تمزيق أحد مدافعى البرازيل له.
وقبل نهاية اللقاء بدقائق تحول الملعب إلى ساحة قتال حقيقية وبعد أن هدأ وطيس الحرب بين لاعبى الفريقين استطاعت المجر تسجيل هدف رابع لتفوز 4/ 2 وتشتعل المعركة من جديد فى غرف الملابس .
وشهدت التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 1954 حادثا غريبا، حيث قام الاتحاد الدولى بتقسيم فرق أوروبا إلى عشر مجموعات وكانت بعض هذه المجموعات تتكون من فريقين فقط بحيث يلعبان ذهابا وإيابا على أن يتأهل الفائز منهما بمجموع النقاط دون النظر إلى فارق الأهداف وكانت احدى المجموعات تضم اسبانيا وتركيا وفازت اسبانيا ذهابا فى مدريد 4/ 1 وفازت تركيا 1/ صفر إيابا، فأقام الفيفا مباراة فاصلة بين المنتخبين فى إيطاليا تعادل خلالها الفريقان بهدفين لكل منهما وبدلا من أن يتجها إلى أشواط إضافية وركلات الترجيح فى حالة استمرار التعادل، قام الفيفا باحضار طفل إيطالى صغير كفيف ليجرى قرعة بين المنتخبين لتحديد المتأهل، فكانت النتيجة تأهل منتخب تركيا إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة فى تاريخها.
أقيم مونديال 1966 فى إنجلترا وتوج المنتخب الإنجليزى للمرة الأولى والأخيرة فى تاريخه بلقب كأس العالم، وذلك بعد هدف إنجليزى مثير للجدل فى مرمى منتخب ألمانيا فى النهائى والذى شهد اعتراف الحكم المساعد بعدم تجاوز الكرة لخط المرمى بعد مرور أكثر من 40 عاما على الواقعة.
وشهد المونديال حادثة غريبة عندما سرق أحد اللصوص "كأس العالم" قبل النهائيات بمائة يوم وظلت شرطة سكوتلنديارد على مدى ثمانية أيام تسعى لاقتفاء أثر السارق دون أى نجاحات تذكر أو حتى التوصل إلى أحد الخيوط للوصول لمرتكب الحادث، فى حين نجح الكلب "بيكلز" فيما فشلت فيه الشرطة البريطانية ودخل التاريخ من أوسع أبوابه، عندما استطاع العثور على الكأس مدفونة أسفل شجرة فى حديقة منزل بأحد ضواحى العاصمة البريطانية "لندن" أثناء نزهته اليومية بصحبة صديقه، ليتم اعتقال السارق وتحل الأزمة التى دخلت تاريخ كأس العالم، ما أوقع إنجلترا فى حرج شديد.
وفى نفس المونديال، منع المدير الفنى للمنتخب الإنجليزى رالف رامزى لاعبيه من تبادل قمصانهم مع لاعبى الارجنتين بعد نهاية اللقاء الذى جمع بينهما فى دور الثمانية من منافسات كأس العالم 1966 ، مبررا ذلك بالحروب بين البلدين التي امتدت إلى ثمانينيات القرن الماضى بسبب جزر "فوكلاند" .
وضمن نفس البطولة وبعد خروج المنتخب الإيطالى على يد كوريا الشمالية فى مفاجأة هزت العالم، غير الطيران الإيطالى مكان هبوط الطائرة التى ستقل لاعبى المنتخب إلى مكان سرى لتجنب بطش المشجعين بهم والذين سرعان ما عرفوا بمكان الهبوط ثم قاموا برمى الحافلة التى تقل اللاعبين بالطماطم والفاكهة، احتجاجا منهم على خروج منتخبهم الوطنى من الأدوار الأولى.
وفى مواقف أخرى ضمن نفس المونديال، التقى منتخبا فرنسا والأوروجواى فى كأس العالم 1966 وكان ضمن لاعبى المنتخب الفرنسى "جان دجوركاييف" وفى الجانب المقابل كان مع منتخب أوروجواى اللاعب "بابلو فورلان" وتمر الأيام ويلتقى فى كأس العالم كوريا واليابان عام 2002 الابنان الفرنسى يورى دجوركاييف والأوروجوانى دييجو فورلان، فى مصادفة نادرا جدا ما تحدث، بعدوقوع المنتخبين فى المجموعة الأولى وخرجا سويا من الدور الأول بعدما فشلا فى التأهل للدور الـ 16.
فى بطولة عام 1970 بالمكسيك ارتكب الحكم الدولي المصري علي حسين قنديل الخطأ الاغرب في نهائيات كأس العالم وذلك في لقاء الدور الأول بين المكسيك والسلفادور ، فقد احتسب قنديل ضربة حرة مباشرة للمنتخب السلفادوري ، لكن لاعبي المكسيك خطفوا الكرة على غفلة من الحكم المصري وقادوا هجمة مرتدة أثمرت عن هدف أحرزه اللاعب المكسيكي خافيير اساتينتيو. ولم تنفع احتجاجات الجمهور ولاعبي ومدرب المنتخب السلفادوري في ثني الحكم المصري عن قراره باحتساب الهدف المكسيكي .
وفي بطولة 1974 تأجلت المباراة النهائية لمدة 10 دقائق لأن الحكام المساعدين نسوا وضع أعلام الراية في زوايا الملعب.
وشهدت بطولة كأس العالم عام 1982 بأسبانيا أول ظهور لركلات الترجيح فى تاريخ نهائيات كأس العالم فى مباراة الدور نصف نهائى بين ألمانيا وفرنسا والتى فاز بها منتخب ألمانيا بركلات الجزاء بنتيجة 5/ 4 بعد انتهاء المباراة فى وقتها الأصلى والاضافى بالتعادل الإيجابى 3/ 3.
كما شهدت تلك البطولة مشاركة اللاعب الأيرلندى نورمان وايتسايد وعمره 17 عاما فقط فى مباراة أيرلندا الشمالية ويوجوسلافيا.
أيضا شهدت تلك البطولة نزول الشيخ فهد الاحمد رحمه الله إلى ارض الملعب ليلغي هدفا احتسبه الحكم على منتخب الكويت لمصلحة فرنسا وذلك بحجة أن هناك صافرة انطلقت من أحد الجماهيرتوقعها الكويتيين من حكم المباراة ليقف اللاعبون ويواصل لاعبو المنتخب الفرنسي اللعب ويسجلوا هدفا احتسبه الحكم إلى أن تدخل الشيخ وبتنازل من الفرنسيين تم إلغاء الهدف وانتهت تلك المباراة بـ 4 أهداف لفرنسا مقابل هدف للكويت.
وفى كأس العالم 1986 بالمكسيك، طرد لاعب الأوروجواى خوسيه باتيستا بعد 56 ثانية فقط من بداية مباراة منتخب بلاده أمام اسكتلندا، لتصبح أسرع حالة طرد فى تاريخ بطولات كأس العالم على مر التاريخ وهو المونديال الذى شهد أغرب هدف فى تاريخ كرة القدم، بعدما سجل الأسطورة الارجنتينية دييجو أرماندو مارادونا هدفا فى بيتر شيلتون حارس مرمى منتخب انجلترا بيده.
وشهد مونديال 1990 بإيطاليا حادثة فريدة عندما احتسب الحكم الفرنسى ميشيل فوترو ثمانى دقائق وقت محتسب بدل من الضائع فى نهاية الشوط الأول الإضافى فى مباراة نصف النهائى بين منتخبى الارجنتين وإيطاليا، معللا ذلك بأنه نسى ملاحظة الوقت فى الساعة.
كما شهدت التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1990، أثناء لقاء المنتخب البرازيلى وضيفه التشيلى، قيام الجماهير البرازيلية بإلقاء الألعاب النارية بجوار الحارس التشيلى روبرتو روخاس، فقام بالتظاهر بالإصابة ليخرج المنتخب التشيلى من الملعب ويرفض استئناف اللقاء حيث كان متأخرا بهدف نظيف، لكن إعادة الصور للعبة أظهرت أن الحارس كان يمثل ببراعة وأنه غير مصاب، لتعاقبه "الفيفا" بالإيقاف عن اللعب مدى الحياة ومنع منتخب بلاده من المشاركة فى كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية 1994.


وفى أفظع مواقف كأس العالم عام 1994 الذى نظمته الولايات المتحدة الأمريكية لأول وآخر مرة فى تاريخها وتحديدا فى مباراة أمريكا وكولومبيا التى انتهت لمصلحة المنتخب المضيف بهدفين مقابل هدف واحد، سجل اللاعب الكولومبى "أسكوبار" هدفا بالخطأ فى مرماه كلفه حياته، إذ تم قتله من قبل أحد مشجعى منتخب بلاده باطلاق النار عليه ورميه ب12 طلقة .
ومن المفارقات الغريبة وبعد ممارسة لعبة كرة القدم أكثر من قرن، تعتبر المباراة النهائية لبطولة كأس العالم عام 1994 التى جرت فى أمريكا بين إيطاليا والبرازيل، أول مباراة نهائية فى تاريخ كأس العالم يتم حسمها بركلات الترجيح وفازت بها البرازيل وتوجت باللقب الرابع فى تاريخها، بعدما أهدر نجم منتخب إيطاليا روبيرتو باجيو ركلة الجزاء الأخيرة لفريقه .
وقد شهدت هذه البطولة أيضا مشاركة الكاميروني روجيه ميلا وعمره يتجاوز الثانية والأربعين وتمكن لاعب منتخب تركيا "هاكان شوكور" فى مونديال كوريا واليابان من تسجيل أسرع هدف فى تاريخ مباريات كأس العالم، بعدما تمكن من تسجيل هدف لفريقه بعد 11 ثانية فقط من عمر مباراته مع كوريا الجنوبية فى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع والتى فاز بها منتخب تركيا.
أما عن أكبر نتيجة خلال كأس العالم فكانت خلال التصفيات المؤهلة لمونديال 2002 بكوريا واليابان بين استراليا وجزر ساموا الأمريكية ، حيث انتهت المباراة بانتصار المنتخب الأسترالي على منتخب جزر الساموا الأمريكية بنتيجة 31 - 0 كأكبر نتيجة حدثت في لقاء دولي رسمي على الإطلاق و ليس خلال كأس العالم فقط، علماً بأن أكبر عدد أهداف يسجله لاعب خلال مباراة دولية رسمية كان في ذلك اللقاء هو للاعب جيرالد طومسون والذي سجل 13 عشر هدفاً خلال اللقاء .

ومن تبعات هذا المونديال طرد نادي جنوه الإيطالي لاعبه الكوري من الفريق بعد أن سجل اللاعب هدف الفوز لكوريا الجنوبية على إيطاليا في المونديال.
فى كأس العالم 2006 الذى نظمته ألمانيا وتوج به منتخب إيطاليا، شهد نهائى البطولة حالة طرد لنجم المنتخب الفرنسى زين الدين زيدان بعد أن نطح مدافع منتخب إيطاليا ماتيرازى، بعد تلفظه بألفاظ خادشة فى حق زيدان الذى لم يجد غير النطحة للرد عليه.
وضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب افريقيا، استخدم نجم منتخب فرنسا ونادى برشلونة الأسبانى تيرى هنرى يده فى تهيئة الكرة لزميله ويليام جالاس الذى سجل هدف التعادل لمنتخب بلاده فى مرمى ايرلندا وهو هدف التأهل إلى مونديال القارة السمراء.

0 التعليقات :

إرسال تعليق